الإيجي
20
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
ما دام يتسخن ) فان له حينئذ حالة غير قارة هي التأثر التسخني الّذي هو من مقولة أن ينفعل ( فهو ) يعني أن ينفعل ( اذن غير السخونة لبقائها بعده ) أي بعد التسخن الذي لا بقاء لمقولة أن ينفعل بعده بل السخونة أمر قار من مقولة الكيف وكذلك الاحتراق القار في الثوب والقطع المستقر في الخشب ( وغير استعداده لها ) أي غير استعداد المتسخن للسخونة ( لثبوته قبله ) أي قبل التسخن الّذي هو من مقولة أن ينفعل بل ذلك الاستعداد من مقولة الكيف أيضا ولما كانت هاتان المقولتان أمرين متجددين غير قارين اختير لهما أن يفعل وأن ينفعل دون الفعل والانفعال ( قيل الوحدة والنقطة خارجية عنها ) أي عن المقولات التسع ( فبطل الحصر فقالوا لا نسلم أنهما عرضان إذ لا وجود لهما ) في الخارج ( وان سلمنا ) أنهما عرضان موجودان ( فنحن لم نحصر الاعراض ) بأسرها ( فيها ) أي في التسع على معنى أن كل ما هو عرض فهو مندرج تحتها غير خارج عنها حتى يرد علينا أن هناك عرضا خارجا عنها ( بل ) حصرنا فيها ( المقولات وهي الأجناس العالية ) على معنى أن كل ما هو جنس عال للاعراض فهو احدى هذه التسع ( فلا تردان ) أي الوحدة والنقطة علينا ( الا إذا أثبتم أن كلا منهما مقول على ما تحته قول الجنس وتحته أجناس ولا يندرج فيما ذكرنا ) حتى يثبت أنهما جنسان عاليان للاعراض خارجان عن التسع فيبطل بهما حصر الأجناس العالية فيها ( ولم يثبت شيء منها ) أي من هذه الأمور الثلاثة لجواز أن يكون قولهما على ما تحتهما
--> [ قوله إذ لا وجود لهما في الخارج ] قد أشرنا آنفا إلى أن الوحدة موجودة عند الحكماء والمشهور من مذهب الحكماء ان النقطة أيضا موجودة فلا وجه لهذا الجواب المنعي لان الكلام على مذهب الحكماء ( قوله ولا يندرج فيما ذكرنا حتى يثبت انهما جنسان عاليان ) فان قلت يحتمل ان لا يندرج فيما ذكر ولكن يندرج تحت مقولة أخرى فلا يثبت بمجرد ما ذكر كونهما جنسين عاليين قلت بني الكلام على تقدير عدم اندراجهما تحت مقولة سوى التسع فلذا سكت عنه وتعرض لما يقبل المنع